مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} (60)

ثم إنه تعالى سلى قلب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : { فاصبر إن وعد الله حق } أي أن صدقك يبين وقوله : { ولا يستخفنك الذين لا يوقنون } إشارة إلى وجوب مداومة النبي عليه الصلاة والسلام على الدعاء إلى الإيمان فإنه لو سكت لقال الكافر إنه متقلب الرأي ، لا ثبات له ، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب والحمد لله رب العالمين وصلاته على سيد المرسلين وآله وصحبه أجمعين .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} (60)

ثم ختم السورة بأمر الرسول الكريم بالصبر على أذاهم ، وعدم الالتفاتِ الى عنادهم حتى يأتي وعدُ الله فقال : { فاصبر إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ الذين لاَ يُوقِنُونَ } :

اصبر أيها النبي ، على أذاهم ، إن وعد الله بنصرك وإظهار الإسلام على كل دين وعدٌ حق لا يتخلف أبدا ، ( والصبر وسيلة المؤمنين في جهادهم ودعوتهم الى الله ) ،

ولا يحملنّك الذين لا يؤمنون على القلق والخفة وعدم الصبر .

وفي هذا إرشاد للنبيّ عليه الصلاة والسلام ولنا وتعليمٌ بأن نتلقى المكاره بصدر رحب وسعة حلم . . والله ولي الصابرين والحمد الله رب العالمين .