مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ} (23)

ثم إنه سبحانه ذكر حكمه في المؤمنين من أربعة أوجه . أحدها : المسكن ، وهو قوله : { إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار } ، وثانيها : الحلية ، وهو قوله : { يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير } فبين تعالى أنه موصلهم في الآخرة إلى ما حرمه عليهم في الدنيا من هذه الأمور وإن كان من أحله لهم أيضا شاركهم فيه لأن المحلل للنساء في الدنيا يسير بالإضافة إلى ما سيحصل لهم في الآخرة . وثالثها : الملبوس وهو قوله : { ولباسهم فيها حرير } .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ} (23)

التحلية تحصينٌ لهم ، وسَتْرٌ لأحْوالهم ؛ فهم للجنة زينة ، وليس لهم بالجنة زينة :

وإذا الدُرُّ زَانَ حُسْنَ وجوهٍ *** كان للدُّرِّ حُسْنُ وَجْهِكَ زَيْنَا