مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ} (34)

ثم قال تعالى : { وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون وقال نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين }

تسلية لقلب النبي صلى الله عليه وسلم وبيانا لأن إيذاء الكفار الأنبياء الأخيار ليس بدعا ، بل ذلك عادة جرت من قبل وإنما نسب القول إلى المترفين مع أن غيرهم أيضا قالوا : { إنا بما أرسلتم به كافرون } لأن الأغنياء المترفين هم الأصل في ذلك القول ، ألا ترى أن الله قال عن الذين استضعفوا إنهم قالوا للمستكبرين لولا أنتم لكانوا مؤمنين .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ} (34)

قوله جل ذكره : { وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ } .

أي قابلوا رُسُلَنا بالتكذيب ، وصَبَر رُسُلُنا . . . وماذا على هؤلاء الكفار لو آمنوا بهم ؟ فهم لنجاتهم أُرسلوا ، ولصلاحِهم دَعَوا وبلغَّوا ، ولو وافقوهُم لسعدوا . . . ولكنّ أقساماً سبقت ، وأحكاماً حقت ، والله غالبٌ على أمره .