مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ} (45)

قوله تعالى : { ولقد ءاتينا موسى الكتاب فاختلف فيه } وأقول أيضا إن هذا متعلق بما قبله ، كأنه قيل إنا لما آتينا موسى الكتاب اختلفوا فيه ، فقبله بعضهم ورده الآخرون ، فكذلك آتيناك هذا الكتاب فقبله بعضهم وهم أصحابك ، ورده الآخرون ، وهم الذين يقولون { قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه } .

قوله تعالى : { ولولا كلمة سبقت من ربك } يعني في تأخير العذاب عنهم إلى أجل مسمى وهو يوم القيامة ، كما قال : { بل الساعة موعدهم } { لقضي بينهم } يعني المصدق والمكذب بالعذاب الواقع بمن كذب وإنهم لفي شك من صدقك وكتابك مريب ، فلا ينبغي أن تستعظم استيحاشك من قولهم { قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه } .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ} (45)

قوله جل ذكره : { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ } .

آتينا موسى التوراةَ ، وأرسلناه إلى قومه ، فاختلفوا في أمره . . فَمَنْ كَحَّلْنا سرَّه بنور التوحيد صَدَّقه ، ومَنْ أعميناه عن مواقع البيان قابله بالتكذيب وجحده .

{ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ } وهي أن عقوبتَهم في النار بعد قيام القيامة لَعَجَّلنا استئصالهم ، ولأذقناهم في الحال وبالَهم .