مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ} (97)

ثم إنه تعالى أعاد التهديد بعذاب الاستئصال فقال : { أفأمن أهل القرى } وهو استفهام بمعنى الإنكار عليهم ، والمقصود أنه تعالى خوفهم بنزول ذلك العذاب عليهم في الوقت الذي يكونون فيه في غاية الغفلة ، وهو حال النوم بالليل ، وحال الضحى بالنهار ؛ لأنه الوقت الذي يغلب على المرء التشاغل باللذات فيه .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ} (97)

لو آمنوا بالله ، واتَّقُوا الشِّرْكَ لفتحنا عليهم بركاتٍ من السماء والأرض بأسبابِ العطاء - ولكنْ سَبَقَ بخلافه القضاء - وأبوابِ الرضاء ، والرضاءُ أتمُّ من العطاء .

ويقال ليست العِبْرة بالنعمة إنما العبرة بالبركة في النعمة ، ولذا لم يَقُلْ أضعفنا لهم النعمة ولكنه قال : باركنا لهم فيما خوَّلنا .