مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا} (25)

قوله تعالى : { قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا } قال مقاتل : لما سمعوا قوله : { حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا } قال النضر بن الحرث : متى يكون هذا الذي توعدنا به ؟ فأنزل الله تعالى : { قل إن أدري أقريب ما توعدون } إلى آخره والمعنى أن وقوعه متيقن ، أما وقت وقوعه فغير معلوم ، وقوله : { أم يجعل له ربي أمدا } أي غاية وبعدا وهذا كقوله : { وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون } فإن قيل : أليس أنه قال : « بعثت أنا والساعة كهاتين » فكان عالما بقرب وقوع القيامة ، فكيف قال : هاهنا لا أدري أقريب أم بعيد ؟ قلنا : المراد بقرب وقوعه هو أن ما بقي من الدنيا أقل مما انقضى ، فهذا القدر من القرب معلوم ، وأما معنى معرفة القرب القريب وعدم ذلك فغير معلوم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا} (25)

قوله جل ذكره : { قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا } .

أَي : لا أَدْري ما تُوعَدون من العقوبة ، ومن قيام الساعة أَقريب أم بعيد ؟ فكونوا على حذرٍ . ويجب أنْ يتوقَّع العبدُ العقوبات أبداً مع مجاري الأنفاس ليَسلم من العقوبة .