مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ} (119)

أما قوله : { إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى * وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى } ففيه مسائل :

المسألة الأولى : قرئ وأنك بالفتح والكسر ووجه الفتح العطف على أن لا تجوع فيها ، فإن قيل : أن لا تدخل على أن فلا يقال أن أن زيدا منطلق والواو نائبة عن أن وقائمة مقامها فلم أدخلت عليها ؟ قلنا : الواو لم توضع لتكون أبدا نائبة عن أن ، إنما هي نائبة عن كل عامل ، فلما لم تكن حرفا موضوعا للتحقيق خاصة كان لم يمتنع اجتماعهما كما امتنع اجتماع أن وأن .

المسألة الثانية : الشبع والري والكسوة والإكتنان في الظل هي الأقطاب التي يدور عليها أمر الإنسان . فذكر الله تعالى حصول هذه الأشياء له في الجنة من غير حاجة إلى الكسب والطلب وذكرها بلفظ النفي لأضدادها التي هي الجوع والعري والظمأ والضحى ليطرق سمعه شيئا من أصناف الشقوة التي حذره منها حتى يبالغ في الاحتراز عن السبب الذي يوقعه فيها ، وهذه الأشياء كلها كأنها تفسير الشقاء المذكور في قوله : { فتشقى } .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ} (119)

99

( إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى .

وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى ) . . فهذا كله مضمون لك ما دمت في رحابها ، والجوع والعري ، يتقابلان مع الظمأ والضحوة . وهي في مجموعها تمثل متاعب الإنسان الأولى في الحصول على الطعام والكساء ، والشراب والظلال .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ} (119)

شرح الكلمات :

{ لا تظمأ فيها ولا تضحى } : أي لا تعطش ولا يصيبك حر شمس الضحى المؤلم في الأرض .

المعنى :

{ وإنك لا تظمأ فيها } أي لا تعطش { ولا تضحى } أي لا تتعرض لحر الشمس ضحى كما هي في الأرض والخطاب وإن كان لآدم فحواء تابعة له بحكم رئاسة الزوج على زوجته ، ومن الأدب خطاب الرجل دون امرأته إذ هي تابعة له الهداية

من الهداية :

- بيان أن الجنة لا نصب فيها ولا تعب ، وإنما ذلك في الأرض .