لطائف الإشارات للقشيري - القشيري  
{وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ} (119)

{ وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَؤُوا فِيهَا وَلاَ تَضْحَى } أُوْثِرَ بكل وجه ؛ فلم يعرف قَدْرَ العافيةِ والسلامةِ ، إلى أن جرى ما هو محكوم به من سابقِ القسمة .

ويقال تنعَّمَ آدمُ في الجنة ولم يعرف قدر ذلك إلى حين استولى في الدنيا عليه الجوعُ والعطشُ ، والبلاء من كل ( . . . ) .

وكان آدم عليه السلام إذا تجدَّد له نوعٌ من البلاء أخذ في البكاء ، وجبريل عليه السلام - يأتي ويقول : ربُّك يُقْرِئِكُ السلامَ ويقول : لِمَ تبكي ؟ فكان يُذَكِّر جبريلَ عليه السلام وهو يقول : أهذا الذي قُلْتَ : { وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَؤُا فِيهَا وَلآَ تَضْحَى } . . . ! وغير هذا من وجوه الضمان والأمن ؟ !