ولما ذكروا هذا الكلام أجاب نوح عليه السلام بقوله : { يا قوم ليس بي ضلالة } .
فإن قالوا : إن القوم قالوا : { إنا لنراك في ضلال مبين } .
فجوابه أن يقال : ليس بي ضلال ، فلم ترك هذا الكلام ، وقال : ليس بي ضلالة ؟
قلت : لأن قوله : { ليس بي ضلالة } أي ليس بي نوع من أنواع الضلالة ألبتة ، فكان هذا أبلغ في عموم السلب .
{ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ } أي : لست ضالا في مسألة من المسائل بوجه من الوجوه ، وإنما أنا هاد مهتد ، بل هدايته عليه الصلاة والسلام من جنس هداية إخوانه ، أولي العزم من المرسلين ، أعلى أنواع الهدايات وأكملها وأتمها ، وهي هداية الرسالة التامة الكاملة ، ولهذا قال : { وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ } أي : ربي وربكم ورب جميع الخلق ، الذي ربى جميع الخلق بأنواع التربية ، الذي من أعظم تربيته أن أرسل إلى عباده رسلا تأمرهم بالأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة والعقائد الحسنة وتنهاهم عن أضدادها ، ولهذا قال : { أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ }
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.