مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{كَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ} (15)

قوله تعالى : { كلا إنها لظى ، نزاعة للشوى } { كلا } ردع للمجرم عن كونه بحيث يود الافتداء ببنيه ، وعلى أنه لا ينفعه ذلك الافتداء ، ولا ينجيه من العذاب ، ثم قال : { إنها } وفيه وجهان ( الأول ) أن هذا الضمير للنار ، ولم يجر لها ذكر إلا أن ذكر العذاب دل عليها ( والثاني ) يجوز أن يكون ضمير القصة ، ولظى من أسماء النار . قال الليث : اللظى ، اللهب الخالص ، يقال : لظت النار تلظى لظى ، وتلظت تلظيا ، ومنه قوله : { نارا تلظى } ولظى علم للنار منقول من اللظى ، وهو معرفة لا ينصرف ، فلذلك لم ينون .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ} (15)

1

المفردات :

كلا : هي كلمة تفيد الزجر عمّا يطلب .

لظى : هي النار .

الشوى : واحدها شواة ، وهي جلدة الرأس تنتزعها النار انتزاعا ، فتفرّقها ثم تعود إلى ما كانت عليه .

التفسير :

15 ، 16- كلاّ إنها لظى* نزّاعة للشّوى .

كلا . حرف ردع وزجر ، أي : ليرتدع المجرم عن هذه الأماني ، فلا فداء ولا شفاعة ، فليرتدع الكافر الأثيم عن ذلك ، فليس ينجيه من عذاب الله فداء ، بل أمامه جهنم تتلظّى نيرانها وتلتهب ، وتتلمظ غضبا على من عصى الله ، وتلتهم الكافر فتنزع وتقتلع أطرافه ، وتلتهم جلدة رأسه فتبتّكها وتقطّعها ثم تعاد .

قال المفسرون :

نزّاعة للشّوى . والشواة جلدة الرأس ، ، تنزعها بشدة من الإنسان ، كلما قلعت عادت كما كانت ، زيادة في التنكيل والعذاب ، وخصّها بالذّكر لأنها أشدّ أجزاء الجسم حساسية وتأثّرا بالنار .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{كَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ} (15)

{ كلا } ردع للمجرم عن هذه الودادة . وتبئيس له من الإنجاء .

{ إنها لظى } أي عن النار لظى ؛ وهي اسم من أسمائها . أو اسم لطبق من أطباقها . واللظى : اللهب الخالص . { نزاعة للشوى } قلاعة لجلدة الرأس وأطراف البدن ؛ كاليد والرجل . ثم تعود كما كانت ، وهكذا أبدا . جمع شواة ، وهي من جوارح الإنسان ما لم يكن مقتلا . يقال : رمى فأشوى ، إذا لم يصب مقتلا .