فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{كَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ} (15)

{ يبصرونهم يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ ببنيه ( 11 ) وصاحبته وأخيه ( 12 ) وفصيلته التي تؤيه ( 13 ) ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه ( 14 ) كلا إنها لظى ( 15 ) }

يعرف بعضهم بعضا لكن لا يتناصرون بلا يتنافرون ويتاخذلون ويتعادون ويتخاصمون : { الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين }{[7719]} . يحب الفاجر والكافر حين يرى عذابه أن يقدم أبناء فدية له- وهم حشاشة كبده في الدنيا- ولا يسوؤه أن تعذب زوجته ليخلص هو من العذاب ، كما يتمنى أن يقدم أخاه أو كافة عشيرته وكل البشر والخلائق فكاكا له مما أحاط به ثم لا يقبل منه الفداء : { إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم . . . }{[7720]} فهل يقبل منه الافتداء بمن في الأرض أو ما في الأرض لينجو ؟ كلا ليس من سبيل إلى نجاته ، وما له إلا جهنم و{ لظى } ذات نار تتلظظ وتتأجج وتتلهب- نسأل الله أن يجيرنا منها- أو { لظى } اسم من أسماء نار الآخرة .


[7719]:سورة الزخرف. الآية 67.
[7720]:سورة المائدة. من الآية 36.