{ وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون قال فاخرج منها فإنك رجيم وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين }
اعلم أنه تعالى لما ذكر حدوث الإنسان الأول واستدل بذكره على وجود الإله القادر المختار ذكر بعده واقعته ، وهو أنه تعالى أمر الملائكة بالسجود له فأطاعوه إلا إبليس فإنه أبى وتمرد ، وفي الآية مسائل : المسألة الأولى : ما تفسير كونه بشرا . فالمراد منه كونه جسما كثيفا يباشر ويلاقي والملائكة والجن لا يباشرون للطف أجسامهم عن أجسام البشر ، والبشرة ظاهرة الجلد من كل حيوان وأما كونه صلصالا من حمأ مسنون فقد تقدم ذكره .
حمإ : طين تغيّر واسودّ من طول مجاورة الماء .
مسنون : مصور مفرغ على هيئة الإنسان .
بشرا : أي : إنسانا ، وسمى بذلك ؛ لظهور بشرته أي : ظاهر جلده .
{ وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون } .
تشير الآية إلى تكريم الإنسان ، وتشريف الملائكة بإخبار الله لهم عن خلق آدم ، وتكليفه لهم بالسجود للإنسان عند اكتمال خلقته ، أي : واذكر أيها الرسول لقومك ، حين نوّه ربكم بذكر أبيكم آدم ، في ملائكته قبل خلقه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.