مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ} (35)

وقوله : { وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين } قال ابن عباس يريد يوم الجزاء حيث يجازي العباد بأعمالهم مثل قوله : { مالك يوم الدين } .

فإن قيل : كلمة ( إلى ) تفيد انتهاء الغاية فهذا يشعر بأن اللعن لا يحصل إلا إلى يوم القيامة ، وعند قيام القيامة يزول اللعن .

أجابوا عنه من وجوه : الأول : المراد منه التأبيد ، وذكر القيامة أبعد غاية يذكرها الناس في كلامهم كقولهم : { ما دامت السماوات والأرض } في التأبيد . والثاني : أنك مذموم مدعو عليك باللعنة في السموات والأرض إلى يوم الدين من غير أن يعذب ، فإذا جاء ذلك اليوم عذب عذابا ينسى اللعن معه فيصير اللعن حينئذ كالزائل بسبب أن شدة العذاب تذهل عنه .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ} (35)

المفردات :

رجيم : أي : مرجوم بالحجارة ، والمراد هنا : مطرود .

اللعنة : الإبعاد على سبيل السخط .

يوم الدين : يوم الجزاء .

التفسير

{ قال فاخرج منها فإنك رجيم*وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين } .

أي : أخرج من الجنة ، أو من السماء ؛ { فإنك رجيم } . أي : مرجوم وملعون ومطرود ؛ لأن من يطرد يرجم بالحجارة ، وهذا الطرد واللعن مستمر عليك إلى يوم القيامة .