نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ} (35)

ثم أكد بُعده بالإخبار باستمراره فقال : { وإن عليك } أي خاصة { اللعنة } أي الكاملة للقضاء بالمباشرة لأسباب البعد { إلى يوم الدين * } أي إلى يوم انقطاع التكليف وطلوع صبح الجزاء بفناء الخلق أجمعين وفوات الأمد التي تصح فيه التوبة التي هي سبب القرب ، فذلك إيذان بدوام الطرد ، وتوالي البعد والمقت ، فلا يتمكن في هذا الأمد من عمل يكون سبباً للقرب من حضرة الأنس ، وجناب القدس ، ومن منع من التوبة عن الكفر في وقتها يعلم قطعاً أنه لا يغفر له ، فهو معذب أبداً .