قوله تعالى { قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين }
يروى أنه لما نزل قوله { قل إن كنتم تحبون الله } الآية قال عبد الله بن أبي : إن محمدا يجعل طاعته كطاعة الله ، ويأمرنا أن نحبه كما أحبت النصارى عيسى ، فنزلت هذه الآية ، وتحقيق الكلام أن الآية الأولى لما اقتضت وجوب متابعته ، ثم إن المنافق ألقى شبهة في الدين ، وهي أن محمدا يدعي لنفسه ما يقوله النصارى في عيسى ، ذكر الله تعالى هذه الآية إزالة لتلك الشبهة ، فقال : { قل أطيعوا الله والرسول } يعني إنما أوجب الله عليكم متابعتي لا كما تقول النصارى في عيسى بل لكوني رسولا من عند الله ، ولما كان مبلغ التكاليف عن الله هو الرسول لزم أن تكون طاعته واجبة فكان إيجاب المتابعة لهذا المعنى لا لأجل الشبهة التي ألقاها المنافق في الدين .
ثم قال تعالى : { فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين } يعني إن أعرضوا فإنه لا يحصل لهم محبة الله ، لأنه تعالى إنما أوجب الثناء والمدح لمن أطاعه ، ومن كفر استوجب الذلة والإهانة ، وذلك ضد المحبة ، والله أعلم .
32- { قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين } .
إن حقيقة الإسلام هي طاعة الله والرسول في جميع الأوامر والنواهي ومن أعرض عن طاعة الله ورسوله فقد أغلق باب الهدى وأعرض عن الإيمان .
و الإعراض عن الإيمان والنفور من شرع الله يؤدي إلى الكفر والعياذ بالله تعالى .
" أما لو كان تولية وإعراضه مجرد ترك لما أمر به اتباعا لشهواته مع اعتقاده ان ذلك حرام وأنه مذنب فيما يفعل ومقصر في حقه تعالى فإن الكفر بالنسبة له كفر للنعمة وعدم قيام بشكرها والله لا يحب من عصاه بكفر أو فجور " ( 162 ) .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.