ثم قال تعالى : { هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا }
أي عند ذلك امتحن الله المؤمنين فتميز الصادق عن المنافق ، والامتحان من الله ليس لاستبانة الأمر له بل لحكمة أخرى وهي أن الله تعالى عالم بما هم عليه لكنه أراد إظهار الأمر لغيره من الملائكة والأنبياء ، كما أن السيد إذا علم من عبده المخالفة وعزم على معاقبته على مخالفته وعنده غيره من العبيد وغيرهم فيأمره بأمر عالما بأنه يخالفه فيبين الأمر عند الغير فتقع المعاقبة على أحسن الوجوه حيث لا يقع لأحد أنها بظلم أو من قلة حلم وقوله : { وزلزلوا } أي أزعجوا وحركوا فمن ثبت منهم كان من الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ، وبذكر الله تطمئن مرة أخرى ، وهم المؤمنون حقا .
{ هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا }
هنالك : في ذلك الحين ابتلى المؤمنون وتعرضوا لامتحان شديد .
زلزالا : اضطربوا اضطرابا شديدا من الفزع وكثرة العدو .
أي عند هذه المعركة امتحن المؤمنون امتحانا قاسيا واضطربوا اضطرابا قويا من شدة الفزع وهجوم قوة كبيرة عليهم من قريش وغطفان وحلفائهما ثم خيانة اليهود العهد واتفاق بني قريظة مع الأعداء على استئصال المسلمين وكانت هذه المعركة من أشد المعارك وأقساها على المسلمين حتى هم النبي صلى الله عليه وسلم أن يتفق مع غطفان على أن يرجعوا عن حرب المسلمين ولهم ثلث ثمار المدينة واستشار النبي زعماء الأوس والخزرج فقالوا لم يكونوا ينالون منا شيئا في الجاهلية فكيف نعطيهم وقد أعزنا الله بالإسلام ؟ لا نعطيهم إلا السيف .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.