مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا} (11)

ثم قال تعالى : { هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا }

أي عند ذلك امتحن الله المؤمنين فتميز الصادق عن المنافق ، والامتحان من الله ليس لاستبانة الأمر له بل لحكمة أخرى وهي أن الله تعالى عالم بما هم عليه لكنه أراد إظهار الأمر لغيره من الملائكة والأنبياء ، كما أن السيد إذا علم من عبده المخالفة وعزم على معاقبته على مخالفته وعنده غيره من العبيد وغيرهم فيأمره بأمر عالما بأنه يخالفه فيبين الأمر عند الغير فتقع المعاقبة على أحسن الوجوه حيث لا يقع لأحد أنها بظلم أو من قلة حلم وقوله : { وزلزلوا } أي أزعجوا وحركوا فمن ثبت منهم كان من الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ، وبذكر الله تطمئن مرة أخرى ، وهم المؤمنون حقا .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{هُنَالِكَ ٱبۡتُلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَزُلۡزِلُواْ زِلۡزَالٗا شَدِيدٗا} (11)

9

{ هنالك ابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا }

المفردات :

هنالك : في ذلك الحين ابتلى المؤمنون وتعرضوا لامتحان شديد .

زلزلوا : اضطربوا .

زلزالا : اضطربوا اضطرابا شديدا من الفزع وكثرة العدو .

التفسير :

أي عند هذه المعركة امتحن المؤمنون امتحانا قاسيا واضطربوا اضطرابا قويا من شدة الفزع وهجوم قوة كبيرة عليهم من قريش وغطفان وحلفائهما ثم خيانة اليهود العهد واتفاق بني قريظة مع الأعداء على استئصال المسلمين وكانت هذه المعركة من أشد المعارك وأقساها على المسلمين حتى هم النبي صلى الله عليه وسلم أن يتفق مع غطفان على أن يرجعوا عن حرب المسلمين ولهم ثلث ثمار المدينة واستشار النبي زعماء الأوس والخزرج فقالوا لم يكونوا ينالون منا شيئا في الجاهلية فكيف نعطيهم وقد أعزنا الله بالإسلام ؟ لا نعطيهم إلا السيف .