مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} (180)

وأقصى ما يمكن عرفانه من صفات الله تعالى ثلاثة أنواع :

أحدها : تنزيهه وتقديسه عن كل ما لا يليق بصفات الإلهية ، وهو لفظة سبحان وثانيها : وصفه بكل ما يليق بصفات الإلهية وهو قوله : { رب العزة } فإن الربوبية إشارة إلى التربية وهي دالة على كمال الحكمة ، والرحمة والعزة إشارة إلى كمال القدرة وثالثها : كونه منزها في الإلهية عن الشريك والنظير ، وقوله : { رب العزة } يدل على أنه القادر على جميع الحوادث ، لأن الألف واللام في قوله : { العزة } تفيد الاستغراق ، وإذا كل الكل ملكا له وملكا له ولم يبق لغيره شيء ، فثبت أن قوله : { سبحان ربك رب العزة عما يصفون } كلمة محتوية على أقصى الدرجات وأكمل النهايات في معرفة إله العالم والمهم الثاني : من مهمات العاقل أن يعرف أنه كيف ينبغي أن يعامل نفسه ويعامل الخلق في هذه الحياة الدنيوية .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} (180)

المفردات :

سبحان ربك : تنزيها لربك يا محمد عما يصفه به المشركون .

العزة : الغلبة والقدرة .

التفسير :

180- { سبحان ربك رب العزة عما يصفون } .

ونلحظ أن السورة ناقشت الكافرين والمكذبين ، في كفرهم وشبهاتهم ودعواهم ، وتخرُّصِهم على الله ، بأنه اتخذ زوجة من الجنّ ، فأنجبت له الملائكة ، لذلك جاءت آخر السورة لتنزّه الله جل جلاله عما لا يليق به .

ومعنى الآية :

تنزّه ربك يا محمد وهو صاحب العزة والجلال ، والمجد والكمال ، عما يصفه به الكافرون في اتخاذ الصاحبة والولد ، تنزّه الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا .