مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{۞وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبۡرَٰهِيمَ} (83)

قوله تعالى : { وإن من شيعته لإبراهيم ، إذ جاء ربه بقلب سليم ، إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون ، أئفكا آلهة دون الله تريدون ، فما ظنكم برب العالمين ، فنظر نظرة في النجوم ، فقال إني سقيم ، فتولوا عنه مدبرين ، فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون ، مالكم لا تنطقون ، فراغ عليهم ضربا باليمين ، فأقبلوا إليه يزفون }

في الآية مسائل :

المسألة الأولى : الضمير في قوله من شيعته إلى ماذا يعود ؟ فيه قولان : الأول : وهو الأظهر أنه عائد إلى نوح عليه السلام أي من شيعة نوح أي من أهل بيته وعلى دينه ومنهاجه لإبراهيم ، قالوا : وما كان بين نوح وإبراهيم إلا نبيان هود وصالح ، وروى صاحب «الكشاف » أنه كان بين نوح وإبراهيم ألفان وستمائة وأربعون سنة الثاني : قال الكلبي المراد من شيعة محمد لإبراهيم بمعنى أنه كان على دينه ومنهاجه فهو من شيعته وإن كان سابقا له والأول أظهر ، لأنه تقدم ذكر نوح عليه السلام ، ولم يتقدم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فعود الضمير إلى نوح أولى .

المسألة الثانية : العامل في { إذ } ما دل عليه قوله : { وإن من شيعته } من معنى المشايعة يعني وإن ممن شايعه على دينه وتقواه حين جاء ربه بقلب سليم لإبراهيم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{۞وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبۡرَٰهِيمَ} (83)

إبراهيم الخليل يحطم الأصنام

{ وإن من شيعته لإبراهيم ( 83 ) إذ جاء ربه بقلب سليم ( 84 ) إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون ( 85 ) أإفكا آلهة دون الله تريدون ( 86 ) فما ظنكم برب العالمين ( 87 ) فنظر نظرة في النجوم ( 88 ) فقال إني سقيم ( 89 ) فتولوا عنه مدبرين ( 90 ) فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون ( 91 ) ما لكم لا تنطقون ( 92 ) فراغ عليهم ضربا باليمين ( 93 ) فأقبلوا إليه يزفون ( 94 ) }

المفردات :

من شيعته : من أنصاره وأعوانه ، وممن سار على دينه ومنهاجه .

83

التفسير :

83-{ وإن من شيعته لإبراهيم } .

الضمير يعود إلى نوح عليه السلام ، أي : وإن ممن شايع نوحا في دعوته إلى الله ، وصبره على قومه ، وبذله النفس والنفيس في مرضاة الله ، مع سلامة القلب والإخلاص لله – إبراهيم عليه السلام فقد اتفقت شريعتاهما على توحيد الله ، واختصاصه بالعبادة ، وإن اختلفت فروع الشريعتين .