مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{فَأَقۡبَلُوٓاْ إِلَيۡهِ يَزِفُّونَ} (94)

ثم قال : { فأقبلوا إليه يزفون } قرأ حمزة { يزفون } بضم الياء والباقون بفتحها وهما لغتان ، قال ابن عرفة من قرأ بالنصب فهو من زف يزف ، ومن قرأ بالضم فهو من أزف يزف ، قال الزجاج : يزفون يسرعون وأصله من زفيف النعامة وهو ابتداء عدوها ، وقرأ حمزة يزفون أي يحملون غيرهم على الزفيف ، قال الأصمعي يقال أزففت الإبل إذا حملتها على أن تزف ، قال وهو سرعة الخطوة ومقاربة المشي والمفعول محذوف على قراءته كأنهم حملوا دوابهم على الإسراع في المشي ، فإن قيل مقتضى هذه الآية أن إبراهيم عليه السلام لما كسرها عدوا إليه وأخذوه ، وقال في سورة أخرى في عين هذه القصة

{ قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين * قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم } وهذا يقتضي أنهم في أول الأمر ما عرفوه فبين هاتين الآيتين تناقض ؟ قلنا لا يبعد أن يقال إن جماعة عرفوه فعمدوا إليه مسرعين . والأكثرون ما عرفوه فتعرفوا أن ذلك الكاسر من هو ، والله أعلم .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَقۡبَلُوٓاْ إِلَيۡهِ يَزِفُّونَ} (94)

83

المفردات :

يزفون : يسرعون ، من زفّ القوم زفيفا : إذا أسرعوا ، ومنه زفيف النعام ، وهو صوت النعام إذا أسرع .

التفسير :

94-{ فأقبلوا إليه يزفون } .

فأقبلوا يسرعون الخطى ، ويحدثون حوله زفيفا ، كصوت النعام حين يسرع بالجري ، إنهم جمع هائج غاضب ، يريد أن ينتقم ممن كسّر أصنامهم .