مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ} (20)

ولما طيب قلب الرسول عليه السلام بحكاية أحوال الأولين في هذا الباب سلاه بعد ذلك من وجه آخر وهو قوله : { والله من ورائهم محيط } وفيه وجوه ( أحدها ) : أن المراد وصف اقتداره عليهم وأنهم في قبضته وحوزته ، كالمحاط إذا أحيط به من ورائه فسد عليه مسلكه ، فلا يجد مهربا يقول تعالى : فهو كذا في قبضتي وأنا قادر على إهلاكهم ومعاجلتهم بالعذاب على تكذيبهم إياك فلا تجزع من تكذيبهم إياك ، فليسوا يفوتونني إذا أردت الانتقام منهم ( وثانيها ) : أن يكون المراد من هذه الإحاطة قرب هلاكهم كقوله تعالى : { وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها } وقوله : { وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس } وقوله : { وظنوا أنهم أحيط بهم } فهذا كله عبارة عن مشارفة الهلاك ، يقول : فهؤلاء في تكذيبك قد شارفوا الهلاك ( وثالثها ) : أن يكون المراد والله محيط بأعمالهم ، أي عالم بها ، فهو مرصد بعقابهم عليها

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ} (20)

المفردات :

محيط : عالم بأحوالهم ، وقادر عليهم ، وهم لا يعجزونه .

التفسير :

20- والله من ورائهم محيط .

والله عالم بهم ، مطّلع على أفعالهم ، لا يفوتونه ولا يعجزونه ، وبأس الله لا يرد عن القوم الظالمين .