روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ} (51)

{ وَنَبّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ } الخ ، وقيل : إنه تفصيل لما تضمنته الآية السابقة منهما لا من الوعيد فقط كما قيل ، والمراد بضيف إبراهيم الملائكة عليهم السلام الذين بشروه بالولد وبهلك قوم لوط عليه السلام ، وإنما سموا ضيفاً لأنهم في صورة من كان ينزل به عليه السلام من الأضياف وكان لا ينزل به أحد إلا أضافه ، وكان لقصره عليه السلام أربعة أبوب من كل جهة باب لئلا يفوته أحد ، ولذا كان يكنى أبا الضيفان ، واختلف في عددهم كما تقدم ، وهو في الأصل مصدر والأفصح أن لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث للمثنى والمجموع والمؤنث فلا حاجة إلى تكلف إضمار أي أصحاب ضيف كما قاله النحاس . وغيره ، ولم يتعرض سبحانه لعنوان رسالتهم لأنهم لم يكونوا مرسلين إليه عليه السلام بل إلى قوم لوط عليه السلام كما يأتي إن شاء الله تعالى ذكره .

وقرأ أبو حيوة { ونبيهم } بإبدال الهمزة ياء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ} (51)

قوله تعالى : { ونبئهم عن ضيف إبراهيم ( 51 ) إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون ( 52 ) قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم ( 53 ) قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون ( 54 ) قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين ( 55 ) قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون ( 56 ) } .

يخاطب الله رسوله محمدا ( ص ) أن أخبر عبادي ( عن ضيف إبراهيم ) والضيف واحد ويجمع . وقد يجمع على أضياف ضيوف وضيفان . وأضاف الرجل وضيّفه تضييفا ؛ أي أنزله به ضيفا ، وضافه ضيافة ؛ إذا نزل عليه ضيفا{[2463]} .

وضيف إبراهيم الملائكة .


[2463]:- مختار الصحاح ص 386.