روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّـٰلِمُونَ ٱلۡيَوۡمَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (38)

{ أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ } تعجيب من حدة سمعهم وأبصارهم يومئذٍ . ومعناه أن أسماعهم وأبصارهم { يَوْمَ يَأْتُونَنَا } للحساب والجزاء أي يوم القيامة جدير بأن يتعجب منهما بعد أن كانوا في الدنيا صماً وعمياً .

وروي ذلك عن الحسن . وقتادة . وقال علي بن عيسى : هو وعيد وتهديد أي سوف يسمعون ما يخلع قلوبهم ويبصرون ما يسود وجوههم . وعن أبي العالية أنه أمر حقيقة للرسول صلى الله عليه وسلم بأن يسمعهم ويبصرهم مواعيد ذلك اليوم وما يحيق بهم فيه . والجار والمجرور على الأولين في موضع الرفع على القول المشهور . وعلى الأخير في محل نصب لأن { أَسْمِعْ } أمر حقيقي وفاعله مستتر وجوباً . وقيل : في التعجب أيضاً إنه كذلك . والفاعل ضمير المصدر { لكن الظالمون اليوم } أي في الدنيا { في ضلال مُّبِينٍ } لا يدرك غايته حيث اغفلوا الاستماع والنظر بالكلية . ووضع { الظالمين } موضع الضمير للإيذان بأنهم في ذلك ظالمون لأنفسهم .

والاستدراك على ما نقل عن أبي العالية يتعلق بقوله تعالى : { فَوَيْلٌ لّلَّذِينَ كَفَرُواْ . }

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّـٰلِمُونَ ٱلۡيَوۡمَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (38)

قوله تعالى : { أسمع بهم وأبصر } ، أي ما أسمعهم وأبصرهم يوم القيامة حين لا ينفعهم السمع والبصر ! أخبر أنهم يسمعون ويبصرون في الآخرة ما لم يسمعوا ولم يبصروا في الدنيا . قال الكلبي : لا أحد يوم القيامة أسمع منهم ولا أبصر حين يقول الله تعالى لعيسى : { أأنت قلت للناس } الآية [ مريم – 116 ] . { يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين } ، أي : في خطأ بين .