روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ} (80)

{ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } عطف على { يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ } [ الشعراء : 19 ] نظم معهما في سلك الصلة لموصول واحد لما أن الصحة والمرض من متفرعات الأكل والشرب غالباً :

فإن الداء أكثر ما تراه *** يكون من الطعام أو الشراب

وقالت الحكماء : لو قيل لأكثر الموتى ما سبب آجالكم لقالوا : التخم ونسبة المرض الذي هو نقمة إلى نفسه والشفاء الذي هو نعمة إلى الله جل شأنه لمراعاة حسن الأدب كما قال الخضر عليه السلام : { فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا } [ الكهف : 79 ] وقال : { فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا } [ الكهف : 82 ] ولا يرد إسناده الإماتة وهي أشد من المرض إليه عز وجل في قوله :

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ} (80)

قوله تعالى : { وإذا مرضت } أضاف المرض إلى نفسه وإن كان المرض والشفاء كله من الله ، استعمالاً لحسن الأدب كما قال الخضر : فأردت أن أعيبها وقال : { فأراد ربك أن يبلغا أشدهما } . { فهو يشفين } أي : يبرئني من المرض .