روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ} (7)

{ أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ } أي حين كان ينفق ما ينفق رئاء الناس أو حرصاً على معاداته صلى الله عليه وسلم يعني أن الله تعالى كان يراه وكان سبحانه عليه رقيباً فهو عز وجل يسأله عنه ويجازيه عليه وفي الحديث «لا تزل قدما العبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيم أفناه وعن ماله مم جمعه وفيم أنفقه وعن علمه ماذا عمل به » وجوز أن يكون المعنى أن لم يجده أحد على المراد بالرؤية الوجدان اللازم له ولم بمعنى لن وعبر بها لتحقق الوقوع يعني أنه تعالى يجده يوم القيامة فيحاسبه على ذلك وعن الكلبي أن هذا القائل كان كاذبا لم ينفق شيئاً فقال تعالى : أيظن أن الله تعالى ما رأى ذلك منه فعل أو لم يفعل أنفق أو لم ينفق بل رآه عز وجل وعلم منه خلاف ما قال وقرر سبحانه القدرة على مجازاته ومحاسبته والإطلاع على حاله بقوله جل وعلا : { أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ } يبصر بهما .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ} (7)

شرح الكلمات :

{ أيحسب أن لم يره أحد } : أي أيظن أنه لم يره أحد ؟ بل الله رآه وعلم ما أنفقه .

المعنى :

إن الله تعالى قد رآه وعلم به وعَلِم القدر الذي أنفقه وسوف يحاسب عليه ويجزيه به ، ولن ينجيه اعتقاده الفاسد أنه لا بعث ولا جزاء قال تعالى مقررا له بقدرته ونعيمه عليه { ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين وهديناه النجدين } .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَيَحۡسَبُ أَن لَّمۡ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ} (7)

وقوله - سبحانه - : { أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ } توبيخ لهذا الغرور إثر توبيخ ، وتجهيل فى أعقاب تجهيل . أى : أيظن هذا الجاهل المغرور ، حين أنفق المال الكثير فى المعاصى والسيئات ، أن الله - تعالى - غير مطلع عليه ؟ إن كان يظن ذلك فهو فى نهاية الجهالة وانطماس البصيرة ، لأن الله - تعالى - مطلع عليه ، ولا تخفى عليه خافية فى الأرض ولا فى السماء ، وسيحاسبه على ذلك حسابا عسيرا .

وفى الحديث الشريف : لن تزل قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن شبابه فيم أبلاه ، وعن عمره فيم أفناه ، وعن ماله من أين اكتسبه ، وفيم أنفقه .