روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (128)

{ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ } تسلية لهم حين تضجروا مما سمعوا بأسلوب حكيم { استعينوا بالله واصبروا } على ما سمعتم من الأقاويل الباطلة { إِنَّ الارض للَّهِ } أي أرض مصر أو الأرض مطلقاً وهي داخلة فيها دخولاً أولياً { يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ } الذين أنتم منهم ، وحاصله أنه ليس الأمر كما قال فرعون : { إِنَاْ فَوْقَهُمْ قاهرون } [ الأعراف : 127 ] فإن القهر والغلبة لمن صبر واستعان بالله ولمن وعده الله تعالى توريث الأرض وأنا ذلكم الموعود الذي وعدكم الله تعالى النصرة به وقهر الأعداء وتوريث أرضهم ، وقوله : { والعاقبة } الخ تقرير لما سبق .

وقرأ أبي . وابن مسعود { والعاقبة } بالنصب عطفاً على اسم أن .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (128)

المعنى :

وكان رد موسى عليه السلام على هذا التهديد والوعيد الذي أرعب بني إسرائيل وأخافهم ما جاء في الآية الثانية ( 128 ) { قال موسى لقومه } أي من بني إسرائيل { استعينوا بالله } على ما قد ينالكم من ظلم فرعون ، وما قد يصيبكم من أذى انتقاماً لما فقد من علوه وكبريائه { واصبروا } على ذلك ، واعلموا { أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين } فما صبرتم على ما يصيبكم فلم تجزعوا فترتدوا ، واتقيتم الله ربكم فلم تتركوا طاعته وطاعة رسوله أهلك عدوكم وأورثكم أرضه ودياره ، وسبحان الله هذا الذي ذكره موسى لبني إسرائيل قد تم حرفياً بعد فترة صبر فيها بنو إسرائيل واتقوا كما سيأتي في هذا السياق بعد كذا آية .

الهداية

من الهداية

- بيان فضيلة الصبر والتقوى أنها مفتاح النصر وإكسير الكمال البشري .

- النفوس المريضة علاجها عسير ولكن بالصبر والمثابرة تشفى إن شاء الله تعالى .