روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (48)

{ انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الامثال } أي مثلوك فقالوا تارة شاعرة وتارة ساحرة وتارة مجنون مع علمهم بخلاف { فُضّلُواْ } في جميع ذلك عن منهاج المحاجة { فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً } طريقاً ما إلى طعن يمكن أن يقبله أحد فيتهافتون ويخبطون ويأتون بما لا يرتاب في بطلانه من سمعه أو إلى سبيل الحق والرشاد ، وفيه من الوعيد وتسلية الرسول صلى الله عليه وسلم ما لا يخفى .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (48)

قال تعالى : { انْظُرْ } متعجبا { كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ } التي هي أضل الأمثال وأبعدها عن الصواب { فَضَلُّوا } في ذلك أو فصارت سببا لضلالهم لأنهم بنوا عليها أمرهم والمبني على فاسد أفسد منه .

{ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا }{[474]}  أي : لا يهتدون أي اهتداء فنصيبهم الضلال المحض والظلم الصرف .


[474]:- سبق قلم الشيخ -رحمه الله- إلى آية أخرى فكتب: فلا يهتدون وعلى ذلك فسرها، فأبقيت التفسير كما هو، وصوبت الآية.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا} (48)

قوله : ( انظر كيف ضربوا لك الأمثال ) الأمر للتعجب ؛ إذ يعجّب الله نبيه ( ص ) من سلوك المشركين الخبيث ومن فساد صنعهم وفرط كراهيتهم لهذا الدين المبارك ؛ فقد افتروا الكذب والأباطيل على رسول الله ( ص ) ؛ إذ قالوا عنه : كاهن وساحر وشاعر ومجنون ( فضلوا فلا يستطيعون سبيلا ) أي زاغوا عن المحجة المستقيمة البيضاء ، محجة الإسلام المشرق الوضاء سادرين تائهين حيارى لا يهتدون إلى حق ولا صواب{[2694]} .


[2694]:- تفسير الرازي جـ20 ص 224، 225 وتفسير النسفي جـ 2 ص 316 وفتح القدير جـ3 ص 231.