روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{كَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ} (7)

وقوله تعالى : { كَلاَّ } ردع عما كانوا عليه من التطفيف والغفلة عن البعث والحساب { إِنَّ كتاب الفجار لَفِى سِجّينٍ } الخ تعليل للردع أو وجوب الارتداع بطريق التحقيق وكتاب قيل بمعنى مكتوب أي ما يكتب من أعمال الفجار لفي الخ وقلي مصدر بمعنى الكتابة وفي الكلام مضاف مقدر أي كتابة عمل الفجار { لَفِى } الخ والمراد بافلجار هنا على ما قال أبو حيان الكفار وعلى ما قال غير واحد ما يعمهم والفسقة فيدخل فيهم المطففون وسجين قيل صفة كسكير واختار غير واحد أنه علم لكتاب جامع وهو ديوان الشر دون فيه أعمال الفجرة من الثقلين كما قال تعالى :

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{كَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ} (7)

{ 7 - 17 } { كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ * كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ * ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ * ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ }

يقول تعالى : { كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ } [ وهذا شامل لكل فاجر ] من أنواع الكفرة والمنافقين ، والفاسقين { لَفِي سِجِّينٍ }

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{كَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ} (7)

ثم زجر - سبحانه - هؤلاء الفاسقين عن أمره زجرا شديدا ، وتوعدهم بالعذاب الشديد ، فقال - تعالى - : { كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الفجار لَفِي سِجِّينٍ } .

وقوله : { كلا } حرف ردع وزجر ، وما بعده كلام مستأنف ، وقد تكرر فى الآيات التى معنا ثلاث مرات ، والمراد به هنا : ردعهم وزجرهم عما كانوا فيه من الشرك ، والتطفيف فى الكيل والميزان .

والفجار : جمع فاجر ، وهو مأخوذ من الفجور ، وهو شق الشئ شقا واسعا ، وسمى الفجار بذلك مبالغة فى هتكهم لحرمات الله ، وشقهم لستر الشريعة ، بدون خوف أو وجل . يقال : فجر فلان فجورا فهو فاجر ، وهم فجار وفجرة ، إذا تجاوزوا كل حد أمر الله - تعالى - بالوقوف عنده . والمراد بالكتاب المكتوب . أى : صحيفة الأعمال .

والسجِّين : اختلفوا فى معناه على أقوال منها : أنه علم أو وصف لواد فى جهنم ، صيغ بزنة فِعِّيل - بكسر الفاء مع تشديد العين المكسورة - ، مأخوذ من السَّجن بمعنى الحبس . يقال : سجن الحاكم فلانا يسجنه - بضم الجيم - سجنا ، إذا حبسه

قال ابن كثير : قوله : { كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الفجار لَفِي سِجِّينٍ } أى : إن مصيرهم ومأواهم لفى سجين - فعيل من السَّجن ، وهو الضيق - ، كما يقال : فلان فسيق وشريب وخمير وسكير ونحو ذلك ، ولهذا عظم أمره فقال : { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ } ؟

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{كَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ} (7)

قوله تعالى : { كلا إن كتاب الفجّار لفي سجّين 7 وما أدراك ما سجّين 8 كتاب مرقوم 9 ويل يومئذ للمكذبين 10 الذين يكذبون بيوم الدين 11 وما يكذب به إلا كل معتد أثيم 12 إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين 13 كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون 14 كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون 15 ثم إنهم لصالوا الجحيم 16 ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون } .

كلا ، ردع للمطففين عما كانوا عليه من التطفيف والغفلة عن ذكر البعث والحساب . أو ليس الأمر كما يظن هؤلاء الكافرون أنهم غير مبعوثين ولا معذبين . ثم توعدهم بأن مصيرهم إلى سجّين . وهو قوله : { إن كتاب الفجّار لفي سجّين } أي كتابهم الذي كتبت فيه أعمالهم { لفي سجين } وهي الأرض السابعة السفلى . وسجّين بوزن فعّيل . من السجن وهو الحبس والتضييق . وقد جعل ذلك دليلا على خساسة منزلتهم . قال الزمخشري : سجّين ، كتاب جامع هو ديوان الشر دوّن الله فيه أعمال الشياطين وأعمال الكفرة والفسقة من الجن والإنس .