روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي  
{ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ مُسۡلِمِينَ} (69)

{ الذين ءامَنُواْ الذين ءامَنُواْ بئاياتنا } فييأس منها الكفار ، فيا عباد عام مخصوص إما بالآية السابقة وإما باللاحقة ، والأول أوفق من أوجه عديدة .

والموصول إما صفة للمنادي أو بدل أو مفعول لمقدر أي أمدح ونحوه ، وجملة { وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ } حال من ضمير { ءامَنُواْ } بتقدير قد أو بدونه ، وجوز عطفها على الصلة ، ورجحت الحالية بأن الكلام عليها أبلغ المراد بالإسلام هنا الانقياد والإخلاص ليفيد ذكره بعد الايمان فإذا جعل حالاً أفاد بعد تلبسهم به في الماضي اتصاله بزمان الايمان ، وكان تدل على الاستمرار أيضاً ومن هنا جاء التأكيد والأبلغية بخلاف العطف ، وكذا الحال المفردة بأن يقال : الذين آمنوا بآياتنا مخلصين ، وقرأ غير واحد من السبعة { فِى عِبَادِى } بالياء على الأصل ، والحذف كثير شائع وبه قرأ حفص . وحمزة . والكسائي ، وقرأ ابن محيصن { لاَ خَوْفٌ } بالرفع من غير تنوين ، والحسن . والزهري . وابن أبي إسحق . وعيسى . وابن يعمر . ويعقوب . بفتحها من غير تنوين .