روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي  
{أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ} (48)

وقوله سبحانه : { أَوَ ءابَاؤُنَا الاولون } عطف على محل إن واسمها . أو على الضمير المستتر في مبعوثون وحسن للفصل بالهمزة إن كانت حرفاً واحداً كما قال الزمخشري ولا يضر عمل ما قبل هذه الهمزة في المعطوف بعدها لأنها مكررة للتأكيد وقد زحلقت عن مكانها ، وقولهم : الحرف إذا كرر للتأكيد فلا بد أن يعاد معه ما اتصل به أولاً أو ضمير لا يسلم إطراده لورود

. ولا لما بهم أبداً دواء *** وأمثاله ، وجوز أن يكون { ءابَاؤُنَا } مبتدأ وخبره محذوف دل عليه ما قبل أي مبعوثون ، والجملة عطف على الجملة السابقة وهو تكلف يغني عنه العطف المذكور المعنى أيبعث أيضاً آباؤنا على زيادة الاستبعاد يعنون أنهم أقدم فبعثهم أبعد وأبطل ، وقرأ قالون . وابن عامر { أَوَ ءابَاؤُنَا } بإسكان الواو وعلى هذه القراءة لا يعطف على الضمير إذ لا فاصل .