التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{مَلِكِ ٱلنَّاسِ} (2)

و{ ملك الناس } عطف بيان من { رب الناس } وكذلك { إله الناس } فتكرير لفظ { الناس } دون اكتفاء بضميره لأن عطف البيان يقتضي الإِظهار ليكون الاسم المبيِّن ( بكسر الياء ) مستقلاً بنفسه لأن عطف البيان بمنزلة علَم للاسم المبيَّن ( بالفتح ) .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{مَلِكِ ٱلنَّاسِ} (2)

قوله تعالى : { قل أعوذ برب الناس } أي مالكهم ومصلح أمورهم . وإنما ذكر أنه رب الناس ، وإن كان ربا لجميع الخلق لأمرين :

أحدهما : لأن الناس معظمون ، فأعلم بذكرهم أنه رب لهم وإن عظموا .

الثاني : لأنه أمر بالاستعاذة من شرهم ، فأعلم بذكرهم أنه هو الذي يعيذ منهم .

وإنما قال : { ملك الناس إله الناس } ؛ لأن في الناس ملوكا يذكر أنه ملكهم ، وفي الناس من يعبد غيره ، فذكر أنه إلههم ومعبودهم ، وأنه الذي يجب أن يستعاذ به ويلجأ إليه ، دون الملوك والعظماء .