التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (51)

جملة : { إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطيانا } بيان للمقصود من جملة : { إنا إلى ربنا منقلبون } . والطمع : يطلق على الظن الضعيف ، وعُرِّف بطلب ما فيه عسر . ويطلق ويراد به الظن كما في قول إبراهيم { والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين } [ الشعراء : 82 ] ، فهذا الإطلاق تأدّب مع الله لأنه يفعل ما يريد . وعلّلوا ذلك الطمع بأنهم كانوا أول المؤمنين بالله بتصديق موسى عليه السلام ، وفي هذا دلالة على رسوخ إيمانهم بالله ووعده .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (51)

" إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين " . " أن " في موضع نصب ، أي لأن كنا . وأجاز الفراء كسرها على أن تكون مجازاة . ومعنى " أول المؤمنين " أي عند ظهور الآية ممن كان في جانب فرعون . الفراء : أول مؤمني زماننا . وأنكره الزجاج وقال : قد روي أنه آمن معه ستمائة ألف وسبعون ألفا ، وهم الشرذمة القليلون الذين قال فيهم فرعون : " إن هؤلاء لشرذمة قليلون " روي ذلك عن ابن مسعود وغيره .