التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (89)

تقدم أيضاً معنى { إلا الذين تابوا وأصلحوا } في سورة البقرة ( 160 ) ، ومعنى فإن الله غفور رحيم } الكناية عن المغفرة لهم . قيل نزلت في الحارث بن سويد الأنصاري من بني عمرو بن عوف الذي ارتدّ ولحق بقريش وقيل بنصارى الشام ، ثم كتب إلى قومه ليسألهم هل من توبة ، فسألوا رسول الله فنزلت هذه الآية فأسلم ورجع إلى المدينة وقوله : { فإن الله غفور رحيم } علة لكلام محذوف تقديره الله يغفر لهم لأنه غفور رحيم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ} (89)

أي : إن داموا على كفرهم . وقد تقدم معنى لعنة الله والناس في ( البقرة ){[3200]} فلا معنى لإعادته . " ولا هم ينظرون " أي لا يؤخرون ولا يؤجلون ، ثم استثنى التائبين فقال : " إلا الذين تابوا " هو الحارث بن سويد كما تقدم . ويدخل في الآية بالمعنى كل من راجع الإسلام وأخلص .


[3200]:- راجع جـ2 ص 188.