التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{فَذَاقَتۡ وَبَالَ أَمۡرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمۡرِهَا خُسۡرًا} (9)

والفاء في قوله : { فذاقت وبال أمرها } لتفريع { فحاسبناها } { وعذبناها } .

والذَّوق : هنا الإِحساس مطلقاً ، وهو مجاز مرسل .

والوبيل : صفة مشبهة . يقال : وَبُل ( بالضم ) : المرعى ، إذا كان كَلأُه وخيماً ضاراً لما يرعاه .

والأمر : الحال والشأن ، وإضافة الوَبال إلى الأمر من إضافة المسبب إلى السبب ، أي ذاقوا الوبال الذي تسبب لهم فيه أمرهم وشأنهم الذي كانوا عليه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَذَاقَتۡ وَبَالَ أَمۡرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمۡرِهَا خُسۡرًا} (9)

" فذاقت وبال أمرها " أي عاقبة كفرها " وكان عاقبة أمرها خسرا " أي هلاكا في الدنيا بما ذكرنا ، والآخرة بجهنم . وجيء بلفظ الماضي كقوله تعالى : " ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار{[15109]} " [ الأعراف : 44 ] ونحو ذلك ؛ لأن المنتظر من وعد الله ووعيده ملقىً في الحقيقة ، وما هو كائن فكأن قد .


[15109]:راجع جـ 7 ص 209.