التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا} (20)

وجملة { قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحداً } بيان لجملة { يدعوه } .

وقرأ الجمهور { قال } بصيغة الماضي . وقرأه حمزة وعاصم وأبو جعفر { قل } بدون ألف على صيغة الأمر ، فتكون الجملة استئنافاً . والتقدير : أوحي إلي أنه لما قام عبد الله إلى آخره قل إنما أدعو ربي ، فهو من تمام ما أوحي به إليه .

و { إنما أدعو ربي } ، يفيد قصراً ، أي لا أدعو غيره ، أي لا أعبد غيره دونه .

وعطف عليه { ولا أشرك به أحداً } تأكيداً لمفهوم القصر ، وأصله أن لا يعطف فعطفه لمجرد التشريك للعناية باستقلاله بالإِبلاغ .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّمَآ أَدۡعُواْ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِهِۦٓ أَحَدٗا} (20)

قوله تعالى : " قال إنما أدعو ربي " أي قال صلى الله عليه وسلم : " إنما أدعو ربي " " ولا أشرك به أحدا " وكذا قرأ أكثر القراء " قال " على الخبر . وقرأ حمزة وعاصم " قل " على الأمر . وسبب نزولها أن كفار قريش قالوا له : إنك جئت بأمر عظيم وقد عاديت الناس كلهم فارجع عن هذا فنحن نجيرك ، فنزلت .