ليس لهذه السورة إلا أسم { سورة المزمل } عرفت بالإضافة لهذا اللفظ الواقع في أولها ، فيجوز أن يراد حكاية اللفظ ، ويجوز أن يراد به النبي صلى الله عليه وسلم موصوفا بالحال الذي نودي به في قوله تعالى { يا أيها المزمل } .
قال ابن عطية : هي في قول الجمهور مكية إلا قوله تعالى { إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل } إلى نهاية السورة فذلك مدني . وحكى القرطبي مثل هذا عن الثعلبي .
وقال في الإتقان : إن استثناء قوله { إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل } إلى آخر السورة يرده ما أخرجه الحاكم عن عائشة نزل بعد نزول صدر السورة بسنة وذلك حين فرض قيام الليل في أول الإسلام قبل فرض الصلوات الخمس اه .
يعني وذلك كله بمكة ، أي فتكون السورة كلها مكية فتعين أن قوله { قم الليل } أمر به في مكة .
والروايات تظاهرت على أن قوله { إن ربك يعلم أنك تقوم } إلى آخر السورة نزل مفصولا عن نزول ما قبله بمدة مختلف في قدرها ، فقالت عائشة نزل بعد صدر السورة بسنة . ومثله روى الطبري عن ابن عباس ، وقال الجمهور : نزل صدر السورة بمكة ونزل { إن ربك يعلم } إلى آخرها بالمدينة ، أي بعد نزول أولها بسنين .
فالظاهر أن الأصح أن نزول { إن ربك يعلم } إلى آخر السورة نزل بالمدينة لقوله تعالى { وآخرون يقاتلون في سبيل الله } إن لم يكن ذلك إنباء بمغيب على وجه المعجزة .
وروى الطبري عن سعيد بن جبير قال لما أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم يا أيها المزمل مكث النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الحال عشر سنين يقوم الليل كما أمره الله وكانت طائفة من أصحابه يقومون معه فأنزل الله بعد عشر سنين { إن ربك يعلم أنك تقوم } إلى { وأقيموا الصلاة } اه ، أي نزلت الآيات الأخيرة في المدينة بناء على أن مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة كان عشر سنين وهو قول جم غفير .
والروايات عن عائشة مضطربة بعضها يقتضي أن السورة كلها مكية وأن صدرها نزل قبل آخرها بسنة قبل فرض الصلاة وهو ما رواه الحاكم في نقل صاحب الإتقان . وذلك يقتضي أن أول السورة نزل بمكة ، وبعض الروايات يقولون فيها : إنها كانت تفرش لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصيرا فصلى عليه من الليل فتسامع الناس فخرج مغضبا وخشي أن يكتب عليهم قيام الليل ونزل { يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا } فكتب عليهم بمنزلة الفريضة ومكثوا على ذلك ثمانية أشهر ثم وضع الله ذلك عنهم ، فأنزل { إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل } إلى { فتاب عليكم } ، فردهم إلى الفريضة ووضع عنهم النافلة . وهذا ما رواه الطبري بسندين إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة ، وهو يقتضي أن السورة كلها مدنية لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبن بعائشة إلا في المدينة ، ولأن قولها فخرج مغضبا يقتضي أنه خرج من بيته المفضي إلى مسجده ، ويؤيده أخبار ثبت قيام الليل في مسجده . ولعل سبب هذا الاضطراب اختلاط في الرواية بين فرض قيام الليل وبين الترغيب فيه .
ونسب القرطبي إلى تفسير الثعلبي قال : قال النخعي في قوله تعالى { يا أيها المزمل } كان النبي صلى الله عليه وسلم متزملا بقطيفة عائشة ، وهي مرط نصفه عليها وهي نائمة ونصفه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي اه ، وإنما بنى النبي صلى الله عليه وسلم بعائشة في المدينة ، فالذي نعتمد عليه أن أول السورة نزل بمكة لا محلة كما سنبينه عند قوله تعالى { إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا } ، وأن قوله { إن ربك يعلم أنك تقوم } إلى آخر السورة نزل بالمدينة بعد سنين من نزول أول السورة لأن فيه ناسخا لوجوب قيام الليل وإنه ناسخ لوجوب قيام الليل عن النبي صلى الله عليه وسلم وأن ما رووه عن عائشة أن أول ما فرض قيام الليل قبل فرض الصلاة غريب .
وحكى القرطبي عن الماوردي : أن ابن عباس وقتادة قالا : إن آيتين وهما { وأصبر على ما يقولون } إلى قوله { ومهلهم قليلا } نزلتا بالمدينة .
واختلف في عد هذه السورة في ترتيب نزول السور ، والأصح التي تضافرت عليه الأخبار الصحيحة : أن أول ما نزل سورة العلق واختلف فيما نزل بعد سورة العلق ، فقيل : سورة ن والقلم ، وقيل نزل بعد العلق سورة المدثر ، ويظهر أنه الأرجح ثم قيل نزلت سورة المزمل بعد القلم فتكون ثالثة . وهذا قول جابر بن زيد في تعداد نزول السور ، وعلى القول بأن المدثر هي الثانية . يحتمل أن تكون القلم ثالثة والمزمل رابعة ، ويحتمل أن تكون المزمل هي الثالثة والقلم رابعة ، والجمهور على أن المدثر نزلت قبل المزمل ، وهو ظاهر حديث عروة بن الزبير عن عائشة في بدء الوحي من صحيح البخاري وسيأتي عند قوله تعالى { يا أيها المزمل } .
والأصح أن سبب نزول { يا أيها المزمل } ما في حديث جابر بن عبد الله الآتي عند قوله تعالى { يا أيها المزمل } الآية .
وعدت آيها في عد أهل المدينة ثمان عشرة آية ، وفي عد أهل البصرة تسع عشرة وفي عد من عداهم عشرون .
أغراضها الإشعار بملاطفة الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بندائه بوصفه بصفة تزمله .
واشتملت على الأمر بقيام النبي صلى الله عليه وسلم غالب الليل والثناء على طائفة من المؤمنين حملوا أنفسهم على قيام الليل .
وعلى تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم بتحمل إبلاغ الوحي .
والأمر بإدامة إقامة الصلاة وأداء الزكاة وإعطاء الصدقات .
وأمره بالتمحض للقيام بما أمره الله من التبليغ وبأن يتوكل عليه .
وأمره بالإعراض عن تكذيب المشركين .
وتكفل الله له بالنصر عليهم وأن جزاءهم بيد الله .
ووعظهم مما حل بقوم فرعون لما كذبوا رسول الله إليهم .
وذكر يوم القيامة ووصف أهواله .
ونسخ قيام معظم الليل بالاكتفاء بقيام بعضه رعيا للأعذار الملازمة .
والوعد بالجزاء العظيم على أفعال الخيرات .
والمبادرة بالتوبة وأدمج في ذلك أدب قراءة القرآن وتدبره .
افتتاح الكلام بالنداء إذا كان المخاطب واحداً ولم يكن بعيداً يدل على الاعتناء بما سيلقى إلى المخاطب من كلام .
والأصل في النداء أن يكون باسم المنادَى العلم إذا كان معروفاً عند المتكلم فلا يعدل من الاسم العلم إلى غيره من وصف أو إضافة إلاّ لغرض يقصده البلغاء من تعظيم وتكريم نحو { يا أيها النبي } [ الأنفال : 65 ] ، أو تلطف وتقرب نحو : يا بُنيِّ ويا أبتِ ، أو قصد تهكم نحو : { وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون } [ الحجر : 6 ] فإذا نودي المنادى بوصف هيئته من لِبسة أو جِلسة أو ضِجعة كان المقصود في الغالب التلطف به والتحبب إليه ولهيئته ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب وقد وجده مضطجعاً في المسجد وقد علق تراب المسجد بجنبه « قُم أَبا تراب » وقوله لحذيفة بن اليمان يوم الخندق « قم يا نَوْمانُ » ، وقولِه لعَبْد الرحمان بن صخر الدوسي وقد رءاه حاملاً هِرّة صَغيرةً في كمه « يا أبا هُريرة » .
فنداء النبي ب { يا أيها المزمل } نداء تلطف وارتفاق ومثله قوله تعالى : { يا أيها المدثر } [ المدثر : 1 ] .
و { المزمل } : اسم فاعل من تزمل ، إذا تلفف بثوبه كالمقرور ، أو مريد النوم وهو مثل التدثر في مآل المعنى وإن كان بينهما اختلاف في أصل الاشتقاق فالتزمل مشتق من معنى التلفف ، والتدثُر مشتق من معنى اتخاذ الدثار للتدفؤ . وأصل التزمل مشتق من الزَّمْل بفتح فسكون وهو الإِخفاء ولا يعرف ل ( تزمَّل ) فعل مجرد في معناه فهو من التفعل الذي تنوسي منه معنى التكلف للفعل ، وأريد في إطلاقه معنى شدة التلبس ، وكثر مثل هذا في الاشتمال على اللباس ، فمنه التزمل ومنه التعَمّم والتأزّر والتقمّص ، وربما صَاغوا له صيغة الافتعال مثل : ارتَدى وائتزر .
وأصل { المزمل } : المتزمل ، أدغمت التاء في الزاي بعد قلبها زاياً لتقاربهما .
وهذا التزمل الذي أشارت إليه الآية قال الزهري وجمهور المفسرين : إنه التزمل الذي جرى في قول النبي صلى الله عليه وسلم « زَمِّلُوني زَمِّلُوني » حين نزل من غار حراء بعد أن نزل عليه { اقرأ باسم ربك } [ العلق : 1 ] الآيات كما في حديث عروة عن عائشة في كتاب بدء الوحي من « صحيح البخاري » وإن لم يذكر في ذلك الحديث نزول هذه السورة حينئذٍ ، وعليه فهو حقيقة .
وقيل : هو ما في حديث جابر بن عبد الله قال : « لما اجتمعت قريش في دار الندوة فقالوا : سَمُّوا هذا الرجل اسماً تصدر الناس عنه ( أي صِفوه وصفاً تتفق عليه الناس ) فقالوا : كاهن ، وقالوا : مجنون ، وقالوا : ساحر ، فصدر المشركون على وصفه ب ( ساحر ) فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فحزن وتزمل في ثيابه وتدثر ، فأتاه جبريل فقال : { يا أيها المزمل } { يا أيها المدثر } [ المدثر : 1 ] .
وسيأتي في سورة المدثر أن سبب نزولها رؤيتُه المَلكَ جالساً على كرسي بين السماء والأرض فرجع إلى خديجة يرجف فؤاده فقال : « دثروني » ، فيتعين أن سبب ندائه ب { يا أيها المزمل } كان عند قوله : « زَمِّلِوني » ، فذلك عندما اغتمّ من وصف المشركين إياه بالجنون وأن ذلك غير سبب ندائه ب { يا أيها المدثر في سورة المدثر .
وقيل : هو تزمُّل للاستعداد للصلاة فنودي { يا أيها المزمل قم اللّيل إلاّ قليلاً } وهذا مروي عن قتادة . وقريب منه عن الضحاك وهي أقوال متقاربة .
ومحملها على أن التزمُّل حقيقة ، وقال عكرمة : معناه زُمِّلْتَ هذا الأمر فقم به ، يريد أمر النبوءة فيكون قوله : { الليل إلاّ قليلاً } مع قوله : { إن لك في النهار سبحاً طويلاً } [ المزمل : 7 ] تحريضاً على استفراغ جهده في القيام بأمر التبليغ في جميع الأزمان من ليل ونهار إلاّ قليلاً من الليل وهو ما يضطر إليه من الهجوع فيه . ومحمل التزمل عنده على المجاز .
فإذا كانت سورة المزمل قد أنزلت قبل سورة المدثر كان ذلك دالاً على أن الله تعالى بعد أن ابتدأ رسوله بالوحي بصدر سورة { اقرأ باسم ربك } [ العلق : 1 ] ثم أنزل عليه سورة القلم لدحض مقالة المشركين فيه التي دبرها الوليد بن المغيرة أن يقولوا : إنه مجنون .
أنزل عليه التلطف به على تزمله بثيابه لما اعتراه من الحزن من قول المشركين فأمره الله بأن يدفع ذلك عنه بقيام الليل ، ثم فتر الوحي فلما رأى المَلَكَ الذي أرسل إليه بحِراء تدثر من شدة وقع تلك الرؤية فأنزل عليه { يا أيها المدثر .
فنداء النبي بوصف { المزمل } باعتبار حالته وقت ندائه وَليس المزمل معدوداً من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم قال السهيلي : ولم يعرف به وذهب بعض الناس إلى عدّه من أسمائه .
( مكية ) كلها في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر .
وقال ابن عباس وقتادة : إلا آيتين منها : " واصبر على ما يقولون " [ المزمل : 10 ] والتي تليها ، ذكره الماوردي . وقال الثعلبي : قوله تعالى : " إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى " [ المزمل : 20 ] إلى آخر السورة ، فإنه نزل بالمدينة .
الأولى- قوله تعالى : " يا أيها المزمل " قال الأخفش سعيد : " المزمل " {[15495]} أصله المتزمل ، فأدغمت التاء في الزاي وكذلك " المدثر " . وقرأ أبي بن كعب على الأصل " المتزمل " و " المتدثر " . وسعيد : " المزمل " . وفي أصل " المزمل " قولان : أحدهما أنه المحتمل ، يقال : زمل الشيء إذا حمله ، ومنه الزاملة ؛ لأنها تحمل القماش{[15496]} . الثاني أن المزمل هو المتلفف ، يقال : تزمل وتدثر بثوبه إذا تغطى . وزمل غيره إذا غطاه ، وكل شيء لفف فقد زمل ودثر ، قال امرؤ القيس :
كبيرُ أناسٍ في بِجَادٍ مُزَمَّلِ{[15497]}
الثانية- قوله تعالى : " يا أيها المزمل " هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه ثلاثة أقوال : الأول قول عكرمة : " يا أيها المزمل " بالنبوة والملتزم للرسالة . وعنه أيضا : يا أيها الذي زمل هذا الأمر أي حمله ثم فتر ، وكان يقرأ : " يا أيها المزمَّل " بتخفيف الزاي وفتح الميم وتشديدها على حذف المفعول ، وكذلك " المدثر " والمعنى المزمل نفسه والمدثر نفسه ، أو الذي زمله غيره . الثاني : " يا أيها المزمل " بالقرآن ، قاله ابن عباس . الثالث المزمل بثيابه ، قال قتادة وغيره . قال النخعي : كان متزملا بقطيفة . عائشة : بمرط طوله أربعة عشر ذراعا ، نصفه علي وأنا نائمة ، ونصفه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ، والله ما كان خزا ولا قزا ولا مرعزاء{[15498]} ولا إبريسما ولا صوفا ، كان سداه شعرا ، ولحمته وبرا ، ذكره الثعلبي .
قلت : وهذا القول من عائشة يدل على أن السورة مدنية ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبن بها إلا في المدينة . وما ذكر من أنها مكية لا يصح . والله أعلم .
وقال الضحاك : تزمل بثيابه لمنامه . وقيل : بلغه من المشركين سوء قول فيه ، فاشتد عليه فتزمل في ثيابه وتدثر ، فنزلت : " يا أيها المزمل " [ المزمل : 1 ] و " يا أيها المدثر " [ المدثر : 1 ] . وقيل : كان هذا في ابتداء ما أوحى إليه ، فإنه لما سمع قول الملك ونظر إليه أخذته الرعدة فأتى أهله فقال : ( زملوني دثروني ) روي معناه عن ابن عباس . وقالت الحكماء : إنما خاطبه بالمزمل والمدثر في أول الأمر ؛ لأنه لم يكن بعد ادثر شيئا من تبليغ الرسالة . قال ابن العربي : واختلف في تأويل : " يا أيها المزمل " فمنهم من حمله على حقيقته ، قيل له : يا من تلفف في ثيابه أو في قطيفته قم . قاله إبراهيم وقتادة . ومنهم من حمله على المجاز ، كأنه قيل له : يا من تزمل بالنبوة . قاله عكرمة . وإنما يسوغ هذا التفسير لو كانت الميم مفتوحة مشددة بصيغة المفعول الذي لم يسم فاعله ، وأما وهو بلفظ الفاعل فهو باطل . قلت : وقد بينا أنها على حذف المفعول : وقد قرئ بها ، فهي صحيحة المعنى . قال : وأما من قال إنه زمل القرآن فهو صحيح في المجاز ، لكنه قد قدمنا أنه لا يحتاج إليه .
الثالثة- قال السهيلي : ليس المزمل باسم من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يعرف به كما ذهب إليه بعض الناس وعدوه في أسمائه عليه السلام ، وإنما المزمل اسم مشتق من حالته التي كان عليها حين الخطاب ، وكذلك المدثر . وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان : إحداهما الملاطفة ، فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سموه باسم مشتق من حالته التي هو عليها ، كقول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي حين غاضب فاطمة رضي الله عنهما ، فأتاه وهو نائم وقد لصق بجنبه التراب فقال له : ( قم يا أبا تراب ) إشعارا له أنه غير عاتب عليه ، وملاطفة له . وكذلك قوله عليه السلام لحذيفة : ( قم يا نومان ) وكان نائما ملاطفة له ، وإشعارا لترك العتب والتأنيب{[15499]} . فقول الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم : " يا أيها المزمل قم " فيه تأنيس وملاطفة ؛ ليستشعر أنه غير عاتب عليه . والفائدة الثانية : التنبيه لكل متزمل راقد ليله ليتنبه إلى قيام الليل وذكر الله تعالى فيه ؛ لأن الاسم المشتق من الفعل يشترك فيه مع المخاطب كل من عمل ذلك العمل واتصف بتلك الصفة .