التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ} (24)

وقرأ الجمهور : { تَعرف } بصيغة الخطاب ونصب { نضرة } وهو خطاب لغير معين . أي تعرف يا من يراهم . وقرأه أبو جعفر ويعقوب « تُعْرَف » بصيغة البناء للمجهول ورفع « نضرةُ » .

ومآل المعنيين واحد إلا أن قراءة الجمهور جرت على الطريقة الخاصة في استعماله . وجرت قراءة أبي جعفر ويعقوب على الطريقة التي لا تختص به .

والخطابُ بمثله في مقام وصف الأمور العظيمة طريقة عربية مشهورة ، وهذه الجملة خبر ثالث عن { الأبرارَ } أو حال ثانية له .

والنضْرة : البهجة والحُسن ، وإضافة { نضرة } إلى { النعيم } من إضافة المسبب إلى السبب ، أي النضرة والبهجة التي تكون لوجه المسرور الراضي إذ تبدو على وجهه ملامح السرور .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ} (24)

قوله تعالى : " تعرف في وجوههم نضرة النعيم " أي بهجته وغضارته ونوره ؛ يقال : نضر النبات : إذا ازهر ونوّر . وقراءة العامة " تعرف " بفتح التاء وكسر الراء " نضرة " نصبا ، أي تعرف يا محمد . وقرأ أبو جعفر بن القعقاع ويعقوب وشيبة وابن أبي إسحاق : " تعرف " بضم التاء وفتح الراء على الفعل المجهول " نضرة " رفعا .