التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{أُفّٖ لَّكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (67)

{ أُفّ } اسم فعل دالّ على الضجَر ، وهو منقول من صورة تنفس المتضجّر لضيق نفسه من الغضب . وتنوين { أف } يسمى تنوين التنكير والمرَاد به التعظيم ، أي ضجراً قوياً لكم . وتقدم في [ سورة الإسراء : 23 ] { فلا تقل لهما أف } واللام في { لكم } لبيان المتأفّف بسببه ، أي أف لأجلكم وللأصنام التي تعبدونها من دون الله .

وإظهار اسم الجلالة لزيادة البيان وتشنيع عبادة غيره .

وفَرَّع على الإنكار والتضجر استفهاماً إنكارياً عن عدم تدبرهم في الأدلة الواضحة من العقل والحس فقال : { أفلا تعقلون } .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أُفّٖ لَّكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (67)

48

( أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون ? ! )

وهي قولة يظهر فيها ضيق الصدر ، وغيظ النفس ، والعجب من السخف الذي يتجاوز كل مألوف .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أُفّٖ لَّكُمۡ وَلِمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ} (67)

أف لكم " أي النتن لكم " ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون " . وقيل : " نكسوا على رؤوسهم " أي طأطأوا رؤوسهم خجلا من إبراهيم ، وفيه نظر ؛ لأنه لم يقل نكسوا رؤوسهم ، بفتح الكاف بل قال : " نكسوا على رؤوسهم " أي ردوا على ما كانوا عليه في أول الأمر وكذا قال ابن عباس ، قال : أدركهم الشقاء فعادوا إلى كفرهم .