التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ} (168)

كان جواب لوط على وعيدهم جواب مستخفّ بوعيدهم إذ أعاد الإنكار قال : { إني لعملكم من القالين } أي من المبغضين . وقوله : { من القالين } أبلغ في الوصف من أن يقول : إني لِعَمَلكم قالٍ ، كما تقدم في قوله تعالى : { قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين } في سورة البقرة ( 67 ) . وذلك أكمل في الجناس لأنه يكون جناساً تامّاً فقد حصل بين { قال } وبين { القالين } جناس مذيَّل ويسمَّى مطرَّفاً .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ} (168)

عندئذ لم يبق إلا أن يعالنهم بكراهة ما هم عليه من شذوذ ؛ في تقزز واستبشاع :

( قال : إني لعملكم من القالين ) . .

والقلى : الكره البالغ . يقذف به لوط في وجوههم في اشمئزاز .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ} (168)

" قال إني لعملكم " يعني اللواط " من القالين " أي المبغضين والقلى البغض ، قليته أقليه قلى وقلاء . قال{[12232]} :

فلست بمقليِّ الخلالِ ولا قالِي

وقال آخر{[12233]} :

عليك السلام لا مُلِلْتِ قريبة *** ومالك عندي إن نأيتِ قَلاَءُ


[12232]:هو امرؤ القيس؛ وصدر البيت: *صرفت الهوى عنهن من خشية الردى*
[12233]:هو الحرث بن حلزة، وكسع الناقة بغبرها ترك في ضرعها بقية من اللبن. وبعده: واحلب لأضيافك ألبانها * فإن شر اللبن الوالج. يقول: لا تغزر إبلك تطب بذلك قوّة نسلها، وأحبها لأضيافك، فلعل عدّوا يغير عليها فيكون نتاجها له دونك.