والأكواب : جمع كوب ، وهو إناء الخمر لا عروة له وله خرطوم وفيه استدارة متسعٌ موضعُ الشرب منه فهو كالقَدَح .
والأباريق : جمع إبريق وهو إناء تحمل فيه الخمر للشاربين فتُصب في الأكواب ، والإِبريق له خرطوم وعروة .
والكأس : إناء للخمر كالكوب إلا أنه مستطيل ضيق المَشرب وتقدم في سورة الصافات .
والكأس جنس يصدق بالواحد والمتعدد فليس إفراده هنا للوحدة فإن المراد كؤوس كثيرة كما اقتضاه جمع أكواب وأباريق ، فإذا كانت آنية حمل الخمر كثيرة كانت كؤوس الشاربين أكثر ، وإنما أوثرت صيغة المفرد لأن في لفظ كؤوس ثقلاً بوجود همزة مضمومة في وسطه مع ثقل صيغة الجمع .
والمعين : الجاري ، والمراد به الخمر التي لكثرتها تجري في المجاري كما يجري الماء وليست قليلة عزيزة كما هي في الدنيا ، قال تعالى : { وأنهارٌ من خمر لذة للشاربين } [ محمد : 15 ] .
وليس المراد بالمَعين الماء لأن الكأس ليست من آنية الماء وإنما آنيتهما الأقداح ، وقد تقدم في سورة الصافات ( 45 ، 47 ) { يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذة للشاربين لا فيها غَول ولا هم عنها ينزفون } وتلك صفات الخمر .
" بأكواب وأباريق " أكواب جمع كوب وقد مضى في " الزخرف{[14631]} " وهي الآنية التي لا عرى لها ولا خراطيم ، والأباريق التي لها عرى وخراطيم واحدها إبريق ، سمي بذلك لأنه يبرق لونه من صفائه . " وكأس من معين " مضى في " والصافات{[14632]} " القول فيه . والمعين الجاري من ماء أو خمر ، غير أن المراد في هذا الموضع الخمر الجارية من العيون . وقيل : الظاهرة لعيون فيكون " معين " مفعولا من المعاينة . وقيل : هو فعيل من المَعْن وهو الكثرة . وبين أنها ليست كخمر الدنيا التي تستخرج بعصر وتكلف ومعالجة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.