والحِنث : الذنب والمعصية وما يتخرج منه ، ومنه قولهم : حنث في يمينه ، أي أهمل ما حلف عليه فجر لنفسه حرجاً .
ويجوز أن يكون الحنث حنث اليمين فإنهم كانوا يقسمون على أن لا بَعثَ ، قال تعالى : { وأقسَموا بالله جَهدَ أيمانهم لا يبعثُ الله من يموت } [ النحل : 38 ] ، فذلك من الحنث العظيم ، وقال تعالى : { وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليومنن بها } [ الأنعام : 109 ] وقد جاءتهم آية إعجاز القرآن فلم يؤمنوا به .
والعظيم : القوي في نوعه ، أي الذنب الشديد والحنث العظيم هو الإِشراك بالله . وفي حديث ابن مسعود أنه قال : « قلت : يا رسول الله أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تدعو لله نداً وهو خلقك » وقال تعالى : { إن الشرك لظلم عظيم } [ لقمان : 13 ] .
ومعنى { يصرون } : يثبتون عليه لا يقبلون زحزحة عنه ، أي لا يضعون للدعوة إلى النظر في بطلان عقيدة الشرك .
وصيغة المضارع في { يصرون } و { يقولون } تفيد تكرر الإصرار والقول منهم . وذكر فعل { كانوا } لإِفادة أن ذلك ديدنهم .
" وكانوا يصرون على الحنث العظيم " أي يقيمون على الشرك ، عن الحسن والضحاك وابن زيد . وقال قتادة ومجاهد : الذنب العظيم الذي لا يتوبون منه . الشعبي : هو اليمين الغموس وهى من الكبائر ، يقال : حنث في يمينه أي لم يرها ورجح فيها . وكانوا يقسمون أن لا بعث ، وأن أنداد الله فذلك حنثهم ، قال الله تعالى مخبرا عنهم : " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت{[14653]} " [ النحل : 38 ] وفي الخبر : كان يتحنث في حراء ، أي يفعل ما يسقط عن نفسه الحنث وهو الذنب .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.