معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ} (106)

قوله تعالى : { قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا } قرأ حمزة و الكسائي : شقاوتنا بالألف وفتح الشين ، وهما لغتان : غلبت علينا شقوتنا التي كتبت علينا فلم نهتد . { وكنا قوماً ضالين } عن الهدى .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ} (106)

ثم استأنف جوابهم بقوله : { قالوا ربنا } أيها المسبغ علينا نعمه { غلبت علينا شقوتنا } أي أهواؤنا التي قادتنا إلى سوء الأعمال التي كانت سبباً ظاهراً للشقاوة .

ولما كان التقدير : فكنا معها كالمأسورين ، تؤزنا إليها الشياطين أزاً ، عطف عليه قوله { وكنا } أي بما جبلنا عليه { قوماً ضالين* } في ذلك عن الهدى ، أقوياء في موجبات الشقوة ، فكان سبباً للضلال عن طريق السعادة .