معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا} (110)

قوله تعالى : { يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } الكناية راجعة إلى الذين يتبعون الداعي ، أي : يعلم الله ما بين أيديهم ما قدموا وما خلفهم ما خلفوا من أمر الدنيا . وقيل : ما بين أيديهم من الآخرة وما خلفهم من الأعمال . { ولا يحيطون به علماً } قيل : الكناية ترجع إلى ( ( ما ) ) أي : هو يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ، وهم لا يعلمونه . وقيل : الكناية راجعة إلى الله لأن عباده لا يحيطون به علماً .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا} (110)

قوله تعالى : " يعلم ما بين أيديهم " أي من أمر الساعة . " وما خلفهم " من أمر الدنيا قاله قتادة . وقيل : يعلم ما يصيرون إليه من ثواب أو عقاب " وما خلفهم " ما خلفوه وراءهم في الدنيا . ثم قيل : الآية عامة في جميع الخلق . وقيل : المراد الذين يتبعون الداعي . والحمد لله . " ولا يحيطون به علما " الهاء في " به " لله تعالى ، أي أحد لا يحيط به علما ؛ إذ الإحاطة مشعرة بالحد ويتعالى الله عن التحديد . وقيل : تعود على العلم ، أي أحد لا يحيط علما بما يعلمه الله . وقال الطبري : الضمير في " أيديهم " و " خلقهم " و " يحيطون " يعود على الملائكة ، أعلم الله من يعبدها أنها لا تعلم ما بين أيديها وما خلفها .