التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا} (110)

{ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم } الضميران لجميع الخلق ، والمعنى ذكر في آية الكرسي .

{ ولا يحيطون به علما } قيل : المعنى لا يحيطون بمعلوماته كقوله : { ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء } [ البقرة :255 ] ، والصحيح عندي ، أن المعنى لا يحيطون بمعرفة ذاته إذ لا يعرف الله على الحقيقة إلا الله ، ولو أراد المعنى الأول لقال ولا يحيطون بعلمه ، ولذلك استثنى إلا بما شاء هناك ولم يستثن هنا .