فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلۡمٗا} (110)

{ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما ( 110 ) * وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما ( 111 ) ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما ( 112 ) وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا ( 113 ) } .

وحاصل هذا التفسير أنه كل من قال في الدنيا لا إله إلا الله ، أي كان مسلما ومات على الإسلام وإن عمل السيئات { يعلم ما بين أيديهم } من أمور الساعة والآخرة { وما خلفهم } من أمور الدنيا ، والمراد جميع الخلق . وقيل المراد بهم الذين يتبعون الداعي . وقيل الضمير للشافعين ، وقال ابن جرير : يرجع إلى الملائكة أعلم الله من يعبدها أنها لا تعلم ما بين أيديها وما خلفها ، والعموم أولى { ولا يحيطون به علما } أي بالله سبحانه لا تحيط علومهم بذاته ولا بصفاته ولا بمعلوماته .

وقيل الضمير راجع إلى ما في الموضعين ، فإنهم لا يعلمون جميع ذلك