معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ} (8)

قوله تعالى : { والذين هم لأماناتهم } قرأ ابن كثير لأمانتهم على التوحيد هاهنا وفي سورة المعارج ، كقوله تعالى : { وعهدهم } والباقون بالجمع ، كقوله عز وجل : { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها } { وعهدهم راعون } حافظون ، أي : يحفظون ما ائتمنوا عليه ، والعقود التي عاقدوا الناس عليها ، يقومون بالوفاء بها ، والأمانات تختلف فتكون بين الله تعالى وبين العبد كالصلاة والصيام والعبادات التي أوجبها الله عليه ، ويكون بين العبيد كالودائع والصنائع فعلى العبد الوفاء بجميعها .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ} (8)

الثامنة-قوله تعالى : { والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون . والذين هم على صلواتهم يحافظون } قرأ الجمهور " لأماناتهم " بالجمع . وابن كثير بالإفراد . والأمانة والعهد يجمع كل ما يحمله الإنسان من أمر دينه ودنياه قولا فعلا . وهذا يعم معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك ، وغاية ذلك حفظه والقيام به . والأمانة أعم من العهد ، وكل عهد فهو أمانة فيما تقدم فيه قول أو فعل أو معتقد .