سورة المؤمنون مكية وآياتها ثماني عشرة ومائة .
أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد السلام الصالحي ، أنبأنا أحمد بن الحسين الحيري ، أنبأنا حاجب بن أحمد الطوسي ، أنبأنا محمد بن حماد ، أنبأنا عبد الرزاق ، أنبأنا يونس بن سليمان قال : أملى علي يونس صاحب أيلة ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : { كان إذا نزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي يسمع عند وجهه دوي كدوي النحل ، فمكثنا ساعة وفي رواية ، فنزل عليه يوماً فمكثنا ساعة ، فاستقبل القبلة ورفع يديه وقال : اللهم زدنا ولا تنقصنا ، وأكرمنا ولا تهنا ، وأعطنا ولا تحرمنا ، وآثرنا ولا تؤثر علينا ، وارض عنا ، ثم قال : لقد أنزل علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ، ثم قرأ قد أفلح المؤمنون إلى عشر آيات " . ورواه أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، وجماعة عن عبد الرزاق ، وقالوا : " وأعطنا ولا تحرمنا وأرضنا وارض عنا " .
قوله تعالى : { قد أفلح المؤمنون } ( ( قد ) ) حرف تأكيد ، وقال المحققون : ( ( قد ) ) تقرب الماضي من الحال ، يدل على أن الفلاح قد حصل لهم ، وأنهم عليه في الحال ، وهو أبلغ من تجريد ذكر الفعل ، والفلاح النجاة والبقاء ، قال ابن عباس : " قد " سعد المصدقون بالتوحيد وبقوا في الجنة .
الأولى- قوله تعالى : " قد أفلح المؤمنون " روى البيهقي من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لما خلق الله جنة عدن وغرس أشجارها بيده قال لها : تكلمي ، فقالت : قد أفلح المؤمنون ) . وروى النسائي عن عبد الله بن السائب قال : حضرت رسول الله صلى يوم الفتح فصلى في قبل الكعبة ، فخلع نعليه فوضعهما عن يسره فافتتح سورة المؤمنين ، فلما جاء ذكر موسى أو عيسى عليهما السلام أخذته سعلة فركع . خرجه مسلم بمعناه . وفي الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي سمع عند وجهه كدَوِيِّ النحل ، وأنزل عليه يوما فمكثنا [ عنده ]{[11608]}ساعة فسري عنه فاستقبل القبل فرفع يديه وقال : ( اللهم زدنا ولا تنقصنا وأرضنا وأرض عنا - ثم قال - أنزل علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة - ثم قرأ - قد أفلح المؤمنون ) حتى ختم عشر آيات ، صححه ابن العربي . وقال النحاس : معنى " من أقامهن " من أقام عليهن ولم يخالف ما فيهن ، كما تقول : فلان يقوم بعمله . ثم نزل بعد هذه الآيات فرض الوضوء والحج فدخل معهن . وقرأ طلحة بن مصرف " قد أفلح المؤمنون " بضم الألف على الفعل المجهول ، أي أُبْقُوا في الثواب والخير . وقد مضى في أول " البقرة " من الفلاح لغة ومعنى{[11609]} ، والحمد لله وحده .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.