أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{مَتَٰعٞ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ} (70)

{ متاع في الدنيا } خبر مبتدأ محذوف أي افتراؤهم متاع في الدنيا يقيمون به رئاستهم في الكفر أو حياتهم أو تقلبهم ، { متاع } مبتدأ خبره محذوف أي لهم تمتع في الدنيا . { ثم إلينا مرجعهم } بالموت فيلقون الشقاء المؤبد . { ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون } بسبب كفرهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَتَٰعٞ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ} (70)

قوله : { قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون } هذا وعيد مخوف من الله للذين يختلفون الكذب على الله بزعمهم أن الله اتخذ ولدا فأضافوا إليه الشركاء والأنداد ، وهو سبحانه منزه عن ذلك كله –يتوعدهم بأنهم { لا يفلحون } لن يفوز هؤلاء لا في الدنيا ولا في الآخرة . أما في الدنيا فيبتليهم الله بالعاهات النفسية والشخصية والاجتماعية وغير ذلك من ألوان العاهات والكروب والأزمات ليكابدوا في حياتهم القلق والرهق واضطراب الأعصاب . وما الدنيا في حق هؤلاء الظالمين الذين خسروا أنفسهم إلا المتاع العاجل الزائل الذي ما يلبث أن ينقشع كما تنقشع السحابة ؛ إذ تلوح في أفق السماء مدة عابرة من الزمان ثم تختفي . وأما في الآخرة : فيصيرون إلى النار حيث العذاب الحارق الواصب الذي لا يفني ولا يزول . وهذا مقتضى قوله سبحانه : { متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعكم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون } .