أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ} (116)

{ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم } مقدر أي اذكر حاله في ذلك الوقت ليتبين لك أنه نسي ولم يكن من أولي العزيمة والثبات . { فسجدوا إلا إبليس } قد سبق القول فيه . { أبى } جملة مستأنفة لبيان ما منعه من السجود وهو الاستكبار وعلى هذا لا يقدر له مفعول مثل السجود المدلول عليه بقوله { فسجدوا } لأن المعنى أظهر الإباء عن المطاوعة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ} (116)

قوله : { وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى } أي واذكر حين أمرنا الملائكة بالسجود تكريما لآدم فأذعنوا جميعا باستثناء إبليس ؛ فإنه لم يسجد بل استكبر . وذكرنا سابقا أقوال العلماء في حقيقة إبليس ، وبينا أن القول الراجح في ذلك كونه من غير جنس الملائكة الأطهار ؛ بل كان من أصل الجن وقد خلقوا من لسان من نار .