أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} (51)

{ ذلك } الضرب والعذاب . { بما قدّمت أيديكم } بسبب ما كسبتم من الكفر والمعاصي وهو خبر لذلك . { وأن الله ليس بظلام للعبيد } عطف على " ما " للدلالة على أن سببيته بانضمامه إليه إذ لولاه لأمكن أن يعذبهم بغير ذنوبهم لا أن لا يعذبهم بذنوبهم . فإن ترك التعذيب من مستحقه ليس بظلم شرعا ولا عقلا حتى ينتهض نفي الظلم سببا للتعذيب وظلام التكثير لأجل العبيد .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} (51)

قوله : { ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظالم للعبيد } ذلك ، في محل رفع مبتدأ . وخبره محذوف تقديره جزاؤكم أو { بما قدمت أيديكم } هذا من قبل الملائكة للكافرين الخاسرين عند الموت ؛ إذ يقولون لهم : هذا العذاب جزاء لكم بسبب ما اكتسبتموه من الآثام والأوزار وبما اجترحتموه من الخطايا وعصيان الملك الجبار . وهو سبحانه أعدل العادلين لا يظلم الناس مثقال ذرة{[1677]} .


[1677]:الكشاف جـ 2ص 163 وتفسير الطبري جـ 10 ص 17.