{ يعرفون نعمة الله } أي يعرف المشركون نعمة الله التي عددها عليهم وغيرها حيث يعترفون بها وبأنها من الله تعالى . { ثم ينكرونها } بعبادتهم غير المنعم بها وقولهم إنها بشفاعة آلهتنا ، أو بسبب كذا أو بإعراضهم عن أداء حقوقها . وقيل نعمة الله نبوة محمد صلى الله عليه وسلم عرفوها بالمعجزات ثم أنكروها عنادا ومعنى ثم استبعاد الإنكار بعد المعرفة . { وأكثرهم الكافرون } الجاحدون عنادا ، وذكر الأكثر إما لأن بعضهم لم يعرف الحق لنقصان العقل أو التفريط في النظر ، أو لم تقم عليه الحجة لأنه لم يبلغ حد التكليف وإما لأنه يقام مقام الكل كما في قوله : { بل أكثرهم لا يعلمون } .
قوله : ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) ، اختلف المفسرون في المراد بنعمة الله . فقد قيل : جميع ما ذكر الله في الآيات المتقدمة من أنواع النعم ؛ فهم يعرفونها ويقرون بجزيل منافعها ، وهم مع ذلك ينكرونها ؛ إذ يقولون : إنهم ورثوا ذلك عن آبائهم . وقيل : يعرفون نعمة الله بتمتعهم فيها ، وينكرونها بترك الشكر عليها . وقيل : يعرفونها بأقوالهم وينكرونها بأفعالهم . وقيل : يعرفونها بقلوبهم ويجحدونها بألسنتهم .
قوله : ( وأكثرهم الكافرون ) ، عبّر بالأكثر عن الكل ؛ فكلهم جاحدون لنعم الله ، أو كافرون به . وقيل : أراد بالأكثر العقلاء ، وهم المكلفون دون الأطفال والمجانين{[2585]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.